محمد بن محمد بن هبة الله الحسيني الأفطسي
210
المجموع اللفيف
أنشد : [ الطويل ] شفيعي شفيع لا يردّ له أمر * فيا ليت شعري هل يساعدني الدهر إذا الشافع استقصى لك الأمر كلّه * وإن لم يكن نجح فقد وجب الشكر [ الفروق في اللغة ] أحققت الحديث : إذا لم يكن عندك حقّا ، ثم صار حقا ، وحقّقته : حفظته . يقال : ماء شروب : إذا كان عذبا ، وماء شريب [ 1 ] ، إذا لم يكن طيبا ، وكان بين الملح والعذب . إياك والأهلب [ 2 ] ؛ يقال للرجل إذا حذّر من آخر لشرّه أو لعداوته . قال : ليس في القرآن لام تعجب إلا لِإِيلافِ قُرَيْشٍ [ 3 ] ، يقول : تعجّبوا لما أعطيت قريشا . حصبوه : رموه ، وأحصبوا عنه : ولّوا عنه . أزهرت الأرض ، وزهرت النار . جهنّم [ 4 ] : من الجهنام ، وهي البئر البعيدة القعر [ 5 ] . أتانا وقد نام ظالع الكلاب ، عند هدوّ جميع الحيوان . سكرا بزيم [ 6 ] من البزم ، وهو العضّ ، وإبزين خطأ [ 7 ] . يقال : فلان أمّة ؛ إذا كان علما في الخير ، ولا يقال ذلك في الشر ،
--> [ 1 ] في الأصل : ( شربت ) ، والصواب : شريب ، وفي اللسان : الماء الشريب : الذي ليس فيه عذوبة ، وقد يشريه الناس على ما فيه . ( اللسان : شرب ) [ 2 ] الأهلب الكثير الشعر ، وفي المثل : ( إياك وأهلب العضرط ) يضرب لمعجب بنفسه . ( مجمع الأمثال 1 / 22 ، والمستقصى 1 / 451 ) ( 2 ) قريش 1 . [ 3 ] جهنّم : كعملّس ، بعيدة القعر ، به سميت جهنم ، ( القاموس المحيط : جهم ) [ 4 ] في حاشية الأصل : ( قال الوزير : يجوز على البدل ، قلت : فيما قاله نظر ) . [ 5 ] سكرا : من السكر شرب الخمرة . بزيم : شديد ، وأصل البزم : العض بمقدم الأسنان . ( اللسان : بزم ) [ 6 ] قلت : ليس خطأ ، ففي اللسان : ويقال للقفل أيضا الإبزيم ، لأن الإبزيم هو إفعيل من بزم إذا عضّ ، ويقال أيضا : إبزين بالنون ، قال أبو دواد : من كل جرداء قد طارت عتيقتها * وكلّ أجرد مسترخي الأبازين [ 7 ] ( اللسان : بزم )